ابراهيم بن عمر البقاعي

289

النكت الوفية بما في شرح الألفية

وقد تقدّمَ بسطُ ذلكَ . والمشتاةُ بفتحِ الميمِ الشِتاءُ . قالهُ ابنُ فارسٍ في " المجملِ " ، والفارابي في " ديوانِ الأدبِ " . واستشهدَ عليِهِ في " المجملِ " ببيتِ طرفةَ هذا ، وقالَ : ( ( قالَ الخليلُ : الشتاءُ معروفٌ ، والموضعُ المشتى ، أي : بفتحِ الميمِ ، مقصورٌ ) ) ( 1 ) . وقالَ في " ديوانِ الأدبِ " في بابِ مَفعَل بفتحِ الميمِ والعينِ منَ الراوي : المَشتَى : الشتاءُ . وقال في " القاموسِ " : الشتاءُ ككساءٍ آخرُ ( 2 ) أرباعِ الأزمنةِ الأولى ( 3 ) ، واللهُ أعلمُ ( 4 ) . قوله : 83 - والحُكْمُ لِلإسْنَادِ بِالصِّحَّةِ أوْ . . . بِالْحُسْنِ دُوْنَ الحُكْمِ لِلمَتْنِ رَأَوْا 84 - وَاقْبَلْهُ إنْ أَطْلَقَهُ مَنْ يُعْتَمَدْ . . . وَلَمْ يُعَقِّبْهُ بضَعْفٍ يُنْتَقَدْ / 84 أ / قال شيخنا : ( ( أعيانا توجيهُ كلامِ ابنِ الصلاحِ في هذا الفصلِ ؛ فإنَّ آخرَهُ يدفعُ أولَهُ . مفهومُ قولهِ : ( ( غير أنَّ المصنفَ المعتمدَ . . . ) ) ( 5 ) إلى آخرهِ ، عدمُ التفصيلِ ( 6 ) ، وإنما يحكمُ على الحديثِ بالصحةِ دائماً إذا صححَ المعتمدُ إسنادهُ ، ولم يعقبهُ بقادحٍ ، وصدرُ كلامهِ مصرّحٌ بالتفصيلِ ( 7 ) : وهو أنّا نصححُ الإسنادَ حينئذٍ دونَ المتنِ ، ولا يتخيلُ أبداً أنَّ الكلامَ الأولَ فيمن لا يعتمدُ ، والثاني : فيمن يعتمدُ ؛

--> ( 1 ) مجمل اللغة مادة ( شتو ) . ( 2 ) في القاموس مادة ( أحد ) . ( 3 ) القاموس المحيط مادة ( شتا ) . ( 4 ) من قوله : ( ( قلت : كذا قال شيخنا والذي يظهر ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 5 ) معرفة أنواع علم الحديث : 109 . ( 6 ) كتب ناسخ ( أ ) صاداً صغيرة ؛ للتفريق بينها وبين الضاد ، وهذا دليل على جودة قريحته . ( 7 ) كتب ناسخ ( أ ) صاداً صغيرة ؛ للتفريق بينها وبين الضاد .